حماية شركة الدفاع الجوي والفضاء الأوروبية
 
 

حتى عهد غير بعيد كانت شركة الدفاع الجوي والفضاء الأوربية (EADS) بمثابة حالة دراسية لفوضى الشركات والآن لدى الشركة هيكل عمل تنظيمي أبسط ، بحيث أستفادت من برنامج تقليص التكاليف وفازت بعقد لتزويد سلاح الجو الأمريكي بطائرات ناقلة للوقود بقيمة 25 مليار دولار  لتصبح هذه الشركة الصانعة لطائرات إيرباص ، والطائرات الحربية النفاثة ، على طريق مسيرة العمل العادي للشركات .

ومع ذلك هناك عقبة مازالت في طريقها وتتمثل هذه العقبة في دور المساهمين الرئيسيين  الفرنسيين والألمان فهم يسيطرون بصورة مجتمعة على 45 في المائة من أسهم شركة الدفاع الجوي والفضاء الأوروبية للحكومة الفرنسية نفوذ في الشركة ، لكنه ليس حاسما ً من خلال امتلاكها حصة تبلغ 15في المائة من الشركة بينما تمتلك مجموعة الأعلام الفرنسية ( ليجاردير ) حصة تبلغ  7.5 في المائة وتسيطر شركة ديملر على 22.5 في المائة والاقتراحات الخاصة بتمكين هؤلاء المستثمرين من إستخدام الفيتو فيما يتعلق بالجهات الأخرى التي يمكن أن تحصل على حصة إستراتيجية من الشركة يمكن أن تكون خطوة كبيرة إلى الوراء .

صاحب هذه الفكرة هو ( روديجر جروب ) رئيس مجلس إدارة شركة الدفاع الجوي والفضاء الأوروبية   وقد رأى خلال مقابلة مع ( فاينانشيال تايمز) أن ذلك يمثل وسيلة لحماية المجموعة من الاستيلاء الأجنبي دون الحاجة إلى منح أسهم ذهبية للحكومتين الفرنسية والألمانية .

وهذا الإقتراح خاطئ مبدأ ً وتطبيقا ً ، فهو خاطئ من حيث المبدأ لأنه يدعو إلى تمكين المساهمين الحاليين من تقرير الجهات التي يمكنها امتلاك حصص مهمة في شركة مدرجة للتداول العام ولا يفترض  أن يكون شراء حصة شركة عامة مشابها ً للإنظمام إلى ناد خاص لاتستطيع الإنتماء إليه إلا إذا كان وجهك ملائما ً لذلك .

وعلى الرغم من أنها ليست جذابة بحد ذاتها إلا أن مسألة البحث عن أسهم ذهبية للحكومتين الفرنسية والألمانية يمكن أن يكون وسيلة أوضح للمضي قدما ً ويمكن أن يتضمن ذلك كسر الإرتباط بين عملية المساهمة المباشرة والحقوق التصويتية المتلائمة معها .

وبما أن شركة الدفاع الجوي والفضاء الأوروبية مسجلة في هولندا فلا بد أن يتماشى أي برنامج لها مع القوانين الهولندية ، لكن إذا كان الأمن القومي بالفعل هو السبب في ضرورة وجود حاجز خاص يحول دون الإستيلاء على شركة الدفاع الجوي والفضاء الأوروبية فإن الحكومات الوطنية هي الجهات الملائمة للحكم في مثل هذا القرار .

لابد كذلك من أن يكون الطريق أكثر وضوحا ً وهناك طريقة راسخة تستطيع من خلالها المفوضية الأوروبية أن تقرر ما إذا كان ذلك يمثل أداة مشروعة لحماية المصالح الحيوية أو أنه مجرد حماية اقتصادية مقنعة .

لا تميل المفوضية الأوروبية إلى الأسهم الذهبية لكنها تسمح بإمتلاكها في بعض الأحيان وهناك حالة مماثلة للعيان بهذا الخصوص هي الأسهم الذهبية التي تمتلكها المملكة المتحدة في شركة الدفاع الجوي والفضاء الأوروبية وإذا كانت لدى باريس وبرلين حجة قوية بالفعل فيما يتعلق بالأمن القومي تجعل من شركة الدفاع الجوي والفضاء الأوروبية جهة محمية من الإستيلاء الأجنبي فإن عليهما أن تقدما تلك الحجة .

 



الصفحة الرئيسية              اتصل بنا              سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوظة لقوات الدفاع الجوي الملكي السعودي ©  1438
الإصدار 2.0 - تطوير إدارة تقنية المعلومات بقوات الدفاع الجوي